تقارير وتحقيقات
أطفال غزة يجمعون المعادن لتوفير مصروفهم اليومي
2010/7/15 06:07:11 am

غزة- وكالة وفا

مع انطلاق الإجازة الصيفية في قطاع غزة، بدأ أطفال وطلبة المدارس بجمع معادن الألمنيوم والنحاس، وبعض الأواني البلاستيكية لبيعها وتحسين أوضاعهم وذويهم المتردية اقتصادياً بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو أربعة أعوام.

 

وبين الطفل يوسف عودة (13 عاماً)، أنه يذهب إلى المناطق التي تلقى فيها مخلفات البناء عله يجد بعضاً من الأسلاك النحاسية أو بعضاً من قطع الألمنيوم ويقوم بتجميعها وإزالة ما عليها من طلاء بلاستيكي من خلال حرقها ويبيعها للباعة المتجولين مقابل بعض الشواقل التي يوفر من خلالها مصروفه الشخصي.

 

وأشار عودة، إلى أن بيع هذه المخلفات يكون مرة أو اثنتين في الأسبوع ولا يتم بشكل يومي، لافتاً إلى أنه في بعض الأحيان يعطي إخوانه الأصغر منه سناً مصروفهم مما يبيعه وذلك بسبب محدودية دخل والده بسبب الحصار وانقطاع سبل العمل في قطاع غزة.

 

بدوره، ذكر الطفل ياسر عويضة (15 عاماً)، أنه يقوم يومياً بجمع البلاستيك من مخلفات المنازل أو بعض الكراسي البلاستيكية البالية ويقوم بتجميعها وبيعها للباعة المتجولين أو للباعة في الأسواق الشعبية التي تقام على مدار الأسبوع في كافة مدن القطاع.

 

وبين أن حصيلة بيعه عادة ما تكون عشرة أو خمسة عشر شيقلاً، وأحيانا تكون بزيادة أو نقصان، مبديا رضاه عن هذا المبلغ في ظل الحصار وانعدام الدخل الأسري في قطاع غزة.

 

وأوضح أنه يقوم من خلال ما يبيعه بتوفير مصروف عائلته اليومي، خاصة أن والده كبير في السن ولا يستطيع أن يعمل، مشيراً إلى أنه آثر على نفسه أن يعمل بدلاً من انتظار صدقات أو كوبونات من هنا أو هناك.

 

من جانبه، ذكر الطفل أحمد نبهان (14 عاماً)، أنه يجمع الألمنيوم من الطرقات ويبيعها ليحصل على مصروفه الشخصي، مشيراً إلى أن عملية الجمع ليست بالأمر الهين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف.

 

من ناحيته، يتجول المواطن محمد أبو حماد يومياً في الشوارع والطرق من خلال عربة يجرها حمار لشراء النحاس والألمنيوم من الأطفال أو من الكبار ويوردها إلى مصنع في غزة ليتم إعادة استخدامها في صناعة الأدوات الكهربائية أو المنزلية.

 

وذكر أنه من خلال ذلك يقوم بتوفير مصاريف عائلته بدلاً من أن يبقى دون عمل، لافتاً إلى أنه كان يعمل في البناء، ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 توقف عن العمل بسبب الإغلاق ومنع دخول العمال إلى أراضي 1948، واتجه للعمل في شراء وبيع النحاس والألمنيوم.

 

من جانبه، أشار المواطن توفيق عبد الباري، إلى أنه يتوجه يومياً في سيارة نصف نقل إلى الأسواق الشعبية في قطاع غزة ويقف في المكان المخصص لشراء وبيع النحاس والألمنيوم والخردة ويقوم بشراء ما تيسر له من الأطفال أو من كبار السن ليوردها بعد ذلك إلى المصانع في غزة لإعادة استغلالها.

 

وأضاف عبد الباري أنه تم في الآونة الأخيرة جمع كميات كبيرة من النحاس والألمنيوم من أجل  توفير جزء من المواد الخام، خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي ومنع دخول أي نوع من المواد الخام للقطاع.

 

يشار إلى أن قطاع غزة يعاني منذ سنوات بسبب الحصار الإسرائيلي من دخول المواد الخام ومواد البناء إليه الأمر الذي أدى إلى توجه المواطنون نحو بدائل بسيطة تسد رمقهم وتساعدهم في أعمالهم.

 

 
» شريان الحياة 5 تنطلق لغزة 18 سبتمبر

» 23 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن

» الآلاف يصلون في الأقصى رغم قيود الاحتلال

» إصابة العشرات في مسيرتي بلعين والمعصرة

» وفد بوسني يقدم خمسة سيارات إسعاف لغزة

مسيرة نظمتها اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار تضامناً مع الصيادين

مؤتمر صحفي تضامني مع الصيادين الفلسطينين

صور عدوان إسرائيلي جديد يستهدف غزة ويوقع عشرات الإصابات